السيد محمد حسين الطهراني

174

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

من أساسه . ثانياً : إنَّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمتين ، فيكفي في سقوط قرارات المجلس عن الحجّيّة أن تكون فيه واحدة أو اثنتان من النساء حتّى لو كان جميع أعضائه من الرجال . فلا مجوّز لأساس ورود هذا العنوان ( المرأة ) في مجلس الرجال مع هذه الخصوصيّات ، حتّى مع وجود امرأة واحدة جالسة في إحدى زوايا المجلس وليس لها من إبداء أيّ رأي ، لأنَّ مجرّد وجودها بين هؤلاء الرجال تعدّ عضوة في المجلس ولها الأثر في رسميّة المجلس أو عدم رسميّته ، وهو ما يصدر من هذا المجلس . وما عدا ما تقدّم ، أفليست الولاية تختصّ بالرجال ؟ ! فبأيّ دليل شرعيّ تقوم بهذا العمل في هذا المجلس ، مع كونه مجلساً ولائيّاً أو مجلس رئاسة عامّة ، ومع كونه قد عُيِّن بصفته عجلة من عجلات آلة الرئاسة العامّة الكبرى ، والآيات القرآنيّة الصريحة والأخبار والسيرة المستمرّة بين المسلمين من زمان النبيّ إلى اليوم دالّة على عدم إدخال أيّاً من الخلفاء والحكّام والسلاطين الإسلاميّين المرأة في مجالس مشورتهم ؟ ! فأجاب هنا قائلًا : إنَّ هذا المجلس وإن كان مجلس تقنين والنساء أيضاً يشاركن فيه ، لكنّ الرأي النهائيّ بِيَدِ شورى المحافظة على الدستور ، وجميع أعضاء هذه الشوري من الرجال ؛ فالحكم في الواقع يتمّ بيد الرجال ، لا ذلك المجلس الذي يصدر الحكم مع المشاورة . فذلك الحكم وذلك القانون الذي يصدر عنه بما أنَّ إقراره وتنفيذه في الخارج منوط بتصويت شورى المحافظة على الدستور فالجانب القانونيّ للحكم إذَن يأتي من قبل شورى المحافظة على الدستور ، فشوري المحافظة هي التي تقرّ القانون وإلّا فلا . وعليه ، فالمجلس هو مجلس الرجال ، ولا دخل للنساء في